محمود صافي
372
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وعطفه على المجرور باللام ممكن ، ولكن على القريب منه أقرب . الفوائد مصارف الزكاة . حددت هذه الآية الأصناف الثمانية الذين تجب لهم الزكاة وهم : 1 - الفقراء . 2 - المساكين : وهم المحتاجون الذين لا يفي دخلهم بحاجتهم ، ثم اختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين ، فقال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة والزهري : الفقير الذي لا يسأل والمسكين السائل ، وقال الشافعي : الفقير من لا مال له ولا حرفة ، والمسكين من له مال أو حرفة ، ولكن لا تقع منه موقعا لكفايته . وقال الفقهاء الفقير من كان مورده أقل من نصف حاجته ، والمسكين من كان مورده أكثر من نصف حاجته . 3 - الْعامِلِينَ عَلَيْها : وهم السعاة الذين يتولون جباية الصدقات وقبضها من أهلها ووضعها في جهتها ، فيعطون من مال الصدقات بقدر أجور أعمالهم ، سواء كانوا فقراء أم أغنياء . وهذا قول ابن عمر ، وبه قال الشافعي . 4 - الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ : وهم قسمان : مسلمون وكفار ، فالمسلمون قسمان : قسم من أشراف العرب ووجوه القبائل كان ( صلى اللّه عليه وسلّم ) يعطيهم ليتألف قلوبهم ، وكان إسلامهم ضعيفا ؛ وقوم أسلموا وكان إسلامهم قويا ، لكن النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم ) كان يعطيهم تألفا لقومهم . وأما القسم الثاني ، فهم المسلمون البعيدون عن إخوانهم ، والمتاخمون للكفار ، وهم ضعفاء ، فيعطون ليبقى إيمانهم قويا ، وكي لا يغرّر بهم الكفار ، وأما المؤلفة من الكفار فهم قوم يخشى شرهم ويرجى إسلامهم . 5 - وَفِي الرِّقابِ : وهم المكاتبون ، يعطون ليعتقوا . وهذا قول الشافعي وأكثر الفقهاء . وقول آخر بأنه يشتري عبيد ويعتقهم . 6 - الغارمين : الذين عجزوا عن وفاء الدين ، بشرط ألا يكون سبب الدين معصية اللّه .